معًا لأجل الحرية والعدالة والمساواة

! ثورتنا تنادي بالحرية، لا الاستبداد

الشبكة المدنية من أجل سوريا ديمقراطية

تضم شبكتنا نشطاء سياسيين واجتماعيين من مشارب متعددة وخلفيات ثقافية متنوعة، تهدف إلى تعزيز العلاقات مع منظمات مدنية وحقوقية في سوريا وخارجها، ممن يسعون لتحقيق ديمقراطية فعلية في سوريا

نعمل عن كثب مع أفراد وجماعات على الأرض، لا سيما في المنطقة الساحلية والمدن الرئيسية مثل حمص والسويداء ودمشق وحلب، وتستمر شبكتنا في التوسع يومًا بعد يوم

نحن نراقب التطورات الجارية في سوريا بكثير من القلق مع استمرار العنف الممنهج ضد الأقليات على يد جماعة الجولاني، التي نصّبت نفسها حكومة أمرٍ واقع. توثّق التقارير الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحجم المروّع للعنف الذي تشهده المنطقة الساحلية السورية منذ 6 مارس 2025. إذ إن العديد من جرائم القتل تلك هي بلا شك عمليات إعدام تتم على أسس طائفية، مستهدفةً بشكل أساسي المجتمعات العلوية

بالرغم من محاولات الجولاني لتقديم نفسه كقائد معتدل، فإن ماضيه كزعيم لمنظمة "هيئة تحرير الشام" (هتش) المتفرعة عن تنظيم القاعدة في سوريا، يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

نؤكد أن الجولاني كان وما زال إرهابيًا، وأن حكومته التي يزعم أنها "تشكلت استجابةً للظروف الراهنة"، متورطة بشكل مباشر في ارتكاب الفظائع. مما يتعارض جذريًا مع تطلعات المجتمع المدني السوري الذي يعمل بلا كلل منذ سنوات في ميادين المساعدات الإنسانية والإعلام والعدالة والمساءلة والدفاع عن حقوق الإنسان وبناء السلام

دوافعنا

 

ادعاء أنّ واقع الدولة قادر على جعل من هم في السلطة اليوم، رغم تاريخهم السلفي الجهادي، سيسرون بمسار منفتح قد يفتح أبواب للمشاركة في السلطة، لم يسنده شيء من أداء الحكومة الانتقالية، ابتداءً من تسريح مئات آلاف الموظفين. تركيز الحكم بجميع مواقعه السيادية والأمنية والخدمية والاقتصادية والإدارية والقضائية والتعليمية بيد هيئة تحرير الشام والفصائل العسكرية. حملات اعتقالات تعسفية. السمة الفصائلية للحكم. التدخلات اليومية في الحريات الشخصية  وأنماط حياة المجتمعات المحلية.  تحويل الانتهاكات في الشارع ضد مجتمع الميم إلى استعراضات يسعدون ببثها على الانترنت. تبديل شيوخ الجامع. النزعة  الشمولية لأسلمة مظاهر الحياة العامة. - الفصل بين الجنسين، الحملات الدعوية

بُعد آخر أشد خطورة يتمثل في طائفية السلطة الانتقالية. ففي حين حرصت السلطة منذ استلامها على توجيه خطاب إلى الخارج ينزع عن نفسه الملامح الجهادية ويتعهد بإدارة الدولة بما يضمن الأمن لجميع المواطنين، سعت السلطة من خلال جميع ممارساتها وأقوالها على شد العصب الطائفي وطالت انتهاكاتها بالدرجة الأولى العلويين، وصولاً إلى أن يدعو رئيسها الجولاني للتعبئة العامة من المساجد، الأمر الذي انتهى بمجازر دامية في الساحل السوري، مع ضجيج من الأصوات ترتقي للدعوة إلى تطهير عرقي

نحن أمام واقع فيه سلطة ذات خلفية جهادية تريد تركيز الحكم، كُل الحكم، في يدها. تلجأ في لحظات أزمتها إلى شد المجتمع طائفياً. فقيرة الخيال والمعرفة وفاقدة للتواصل مع تراث التنوير والحداثة، بحيث لا يمكن الوثوق بهم لإدارة مدرسة حتى، فكيف لهم أن يديروا مسائل شديدة التعقيد مثل العدالة الانتقالية وبناء المؤسسات

لم تفعل هذه السلطة في الممارسة شيء يوحي بأنّ مهمتها تتمثل بالدرجة الأولى في قيادة عملية انتقالية تنتهي بتسليم السلطة إلى الشعب. هي في أحسن الأحوال سلطة ذات نزعة دكتاتورية جلية، وفي أسوأ الأحوال سلطة تطهير عرقي 

يثابر اليوم مؤيدو السلطة الحالية على وصف منتقديها بأنّهم يدعون للفتنة والتحريض. السرعة الهائلة لمطابقة من ينتقد السلطة بوصفه عدواً سياسياً، يذهب في ظل الوضع الراهن - الفصائلي والمستبد - إلى الإجهاز على كل خصم سياسي محتمل. الخوف لم ينتهِ، لا بل يبدو أنّ المرجعية السياسية لهذه السلطة هي الأسد نفسه
 

مطالبنا

 

فيما يتعلق بملف المجازر: نطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحت إشراف دولي، إذ لا يمكننا الاعتماد على البيانات الصادرة محليًا. حيث أن كل ما يصدر من داخل البلاد يتم تحت الإكراه والتهديد المباشر بالقتل والمجازر والتطهير العرقي. من الضروري التنبيه إلى أن الأقليات في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الانتقالية هم رهائن حرب، وعليه، فإن جميع قراراتها وتصريحاتها الحالية هي موضع تشكيك

 

المقاتلون الملثمون: نطالب بالضغط على السلطة الانتقالية لكشف هوية مقاتليها الملثمين، حيث بررت مرارًأ وتكرارًا عدم محاسبتهم على الانتهاكات وعمليات القتل باستحالة معرفة هويتهم. يجب على الدولة كشف وجوه مقاتليها، ويجب اعتبار كل فرد ملثم خارجًا عن القانون

 

الاعتراف بالمعتقلين الجدد: يجب توثيق حالات الاعتقال التعسفي على أساس طائفي، بما في ذلك تحديد مواقع المعتقلين والظروف القانونية المحيطة باعتقالهم

 

قرار مجلس الأمن رقم 2254 باعتباره المرجعية الدولية الوحيدة المتفق عليها لنقل السلطة في سوريا

 

رفض الإعلان الدستوري: الإعلان الدستوري غير مشمول في القرار 2254، يعج بالتناقضات والعيوب الجوهرية، ينص على فصل السلطات، بينما يمنح الرئيس سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية مطلقة. كما أنه لا يضمن الحريات الشخصية. وتم اعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع، دون توضيح أي تأويل أو مذهب فقهي سيتم اتباعه

 

رفض الأكراد والدروز والعلويين والمسيحيين للإعلان الدستوري
الكلدان والآشوريون والشركس والأكراد والأرمن هم قوميات، وليسوا طوائف دينية. تحاول السلطة أحيانًا استقطاب بعض الأفراد من تلك المجموعات، لكن ذلك بعيد كل البعد عن أن يكون تمثيلًا حقيقيًا لهذه الطوائف والقوميات

 

ما قامت به السلطة مؤخرًا ليس سوى تمثيلية رسمية أُجريت على عجل تحت مسمى الحوار الوطني، حيث كانت توصياته معدة مسبقًا. كما تدّعي أن "الشرعية الثورية" تتيح لها اتخاذ قرارات أحادية، من تعيين اللجان إلى تشكيل الحكومة

أسفر هذا المؤتمر الشكلي عن حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية مطلقة ومجلس تشريعي مؤقت وحكومة انتقالية. ووفقًا للإعلان الدستوري، مُنح أحمد الشرع (الجولاني) الحق في تعيين ثلثي أعضاء مجلس الشعب، بينما يتم تعيين الثلث المتبقي من قبل لجنة يحددها بنفسه. كما لا تُوجد آلية لاختيار أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، والذي يترأسه أيضًا الشرع. علاوة على ذلك، يملك 

الشرع حق تعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا

 

يؤدي هذا إلى تقويض كامل لمضمون القرار 2254، الذي ينص على ضرورة مشاركة جميع مكونات المجتمع في جميع اللجان والتعيينات المذكورة. وبدلاً من تحديد الفترة الانتقالية ب ـ18 شهرًا، تم تمديدها الآن إلى خمس سنوات، مما يجعلها دائمة

 

لا يجوز تأجيل أو تجاهل الملفات القضائية ضد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) وجبهة النصرة قبل 8 ديسمبر

 

العدالة الانتقالية: التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها جميع الأطراف، بما في ذلك الأطراف الحاكمة حاليًا

رفعنا علم الثورة رمزاً للحرية، فلا تجعلوه اليوم أداة للتفرقة

 

إن العلم السابق لم يكن علماً للنظام البائد، لكنه ارتبط في ذاكرة السوريين بالمآسي والدماء التي سفكها. وبالمثل، فإن علم الثورة اليوم بات يرتبط لدى أهالي ضحايا المجازر بالدم الذي سفك سلطة الأمر الواقع في مدن الساحل ومناطق أخرى
إن رفض بعض الأهالي لهذا العلم لا يعني بأي حال من الأحوال تأييدهم للنظام المجرم البائد، فهذا اتهام باطل ومرفوض. نحن لم ننسَ ضحايا المجازر التي ارتكبها النظام، ولن ننسى ضحايا المجازر التي ارتكبتها سلطة الأمر الواقع في سوريا
وعليه، نرى أن الامتناع عن رفع الاعلام في الوقفات الحِدادية هو موقف يراعي مشاعر الأهالي ويؤكد احترام آلامهم. ونشير إلى أن الأعلام في أي بلد ينبغي أن تكون رمزًا للدولة، 

لا للسلطة، لكن في الحالة السورية، أصبحت الأعلام مسيّسة ومن واجبنا العمل بجدية لمواجهة هذه الإشكالية
نود التشديد أيضاً على أن سلطة الأمر الواقع لا تمثّل مبادئ الثورة، وندعو الجميع إلى ضبط النفس، وإدراك أن القضية اليوم أكبر من مجرد رموز. إن معركتنا الحقيقية هي في مواجهة النظام الاستبدادي الطائفي، من أجل سوريا ديمقراطية حرة وعادلة
في ظل استمرار نزيف الدم السوري، لا يجوز أن ننشغل بمثل هذه الخلافات التي تزيد من التفرقة. نحن، السوريين في أوروبا، الذين نحيا في ظل أنظمة ديمقراطية، علينا أن نكون مثالًا يُحتذى به في التعايش السلمي، لا امتدادًا للصراع السوري، فلا للتخوين ولا للإقصاء
ومن أجل هذا سنلعن قريبًا عن تنظيم ندوة لمناقشة هذه القضية بهدف إيجاد حلول توافقية ترضي جميع الأطراف

تواصلوا معنا

Telefon: +4915259531166

E-Mail: info@cnfds.org

Dieses Feld ist erforderlich.

أوافق على تخزين هذه البيانات ومعالجتها لغرض الاتصال بي، وأنا على دراية بأنني أستطيع إلغاء موافقتي في أي وقت*

Dieses Feld ist erforderlich.

* Bitte füllen Sie alle erforderlichen Felder aus.
Your message was not sent, please try again!
Your Message was sent successfully!

Wir benötigen Ihre Zustimmung zum Laden der Übersetzungen

Wir nutzen einen Drittanbieter-Service, um den Inhalt der Website zu übersetzen, der möglicherweise Daten über Ihre Aktivitäten sammelt. Bitte überprüfen Sie die Details in der Datenschutzerklärung und akzeptieren Sie den Dienst, um die Übersetzungen zu sehen.